أنا طالب في كلية التجارة و أنا من أولاد ربنا ، و خادم جبار و الكل يعلم أني من المتكلمين البارعين ، و أنه عندما يعلن أني سأتكلم ، يمتلأ الاجتماع بالشباب الذين يريدون سماعي ، كل هذا جعلني أشعر بالزهو بنفسي و أن باقي الخدام ليسوا على نفس المستوى ، فهم لا يستطيعون الكلام مثلي و وعظتهم هزيلة فاترة ، فابتدأت أدينهم و أتحدث عن تفاهتهم ( من وجهة نظري ) و وقعت في خطية الإدانة و لكني أقنعت نفسي و قلت أني لا أزني و إنها خطية ليست بالكبيرة ، بل إنها ليست خطية ، و قلت ” أنا أصلي وأصوم و أخدم ربنا بكل قوتي ، و الإدانة شئ تافه لن يحاسبني عليها المسيح و هدأ ضميري.
و ذات يوم و أنا أصلي ، وفجأة و….. ظهر الملاك و قال لي : هل تحب أن تذهب معي في رحلة صغيرة ؟ لم أفهم السؤال في البداية ؟ أين ؟ أين؟
كانت أعجب إجابة سمعتها في حياتي : سنذهب ل2000 سنة للوراء ، سنذهب لزمن السيد المسيح . ما الفائدة من ذلك؟ قلتها بكل تعجب . قال لي الملاك : تخيل لو عدنا لزمن السيد المسيح و تخيلنا أنك ستكون أحد تلاميذه الذين كانوا معه في أسبوع الآلام ، فمن ستكون من وجهه نظرك ؟
أخذت أفكر في معنى السؤال الذي بدا لي صعبا جدا ، فعندما أعود لزمن السيد المسيح ، هل سأكون بطرس الذي أنكر أم مرقس الذي هرب أم توما الذي شك ؟
كلا بالتأكيد أنا إنسان ممتاز و خادم متمكن ، لا أفعل إي خطية ، بالتأكيد سأكون يوحنا الذي وقف مع المسيح إلي النهاية و الذي كان يجلس في حضنه و الذي أعطاه المسيح شرف رعاية العذراء مريم ، بالتأكيد سأكون هو ( يوحنا ) دارت كل الأفكار في رأسي في ثوان و قلت للملاك : سأكون يوحنا الحبيب الذي وقف مع المسيح للنهاية ، فنظر لي في استخفاف و قال : خلينا نشوف ، فقلت في تحدي : سوف ترى أيها الملاك ، هيا بنا .
و دارت الليالي و الأيام و الأسابيع والشهور والسنون و القرون و…..
و وجدت نفسي يوم خميس العهد ، أجلس مع التلاميذ و السيد المسيح في بيت مارمرقس و لكني للأسف لم أتبين من أنا ، لم أعرف من أكون من التلاميذ بطرس أم متى أم يوحنا أم …. !
ثم و جدت نفسي دون إرادة مني أخرج و أنسحب ، ثم وجدت نفسي في بستان جثيماني ، وجدت نفسي مع مجموعة من الجنود والفريسيين و أنا أقف بينهم بل أتقدهم و أرشدهم ، بدت الأمور تتضح أمامي ، فأنا أعرف من كان الذي يتقدم الجنود ليسلم المسيح ، و إذ بي أتقدم و أقبل السيد المسيح و أقول له : سلام يا سيد ، وهو يقول لي : أبقبلة تسلم ابن الإنسان ، حاولت أن أصرخ و أقول له : كلا يا سيدي ، كلا ، لست أنا ، كلا. و أخيرا عرفت من أنا ، أنا يهوذا الخائن الذي باع المسيح مقابل 30 من الفضة
و لكني وجدت نفسي مقيد ، لا أستطيع الكلام ، و مضيت و أنا في أشد درجات الحزن و الضيق والعار و الخزى ، كيف أسلم سيدي ؟ كيف أخونه ؟ كلا لست أنا ، لست أنا الذي أفعل هكذا.
و مضيت واليأس والقنوط يحيطان بي من كل جانب و قررت أن أنتحر ، فلا غفران لما فعلته أبدا ، وشنقت نفسي عند شجرة و ها أنا أموت ، كلا ، كلا ، لست أنا الذي يفعل هذا ، لست أنا و ……. و فجأة ظهر الملاك و هو يقول لي : هل عرفت من أنت ؟ فصرخت في وجهه قائلا : ماذا فعلت بي ، كيف أصبح أنا يهوذا الاسخريوطي ، أنا لم أفعل شيئا في حياتي يستوجب ذلك ، فقال الملاك : و ماذا عن التكبر و إدانة الآخرين ؟ ” وماذا عنه ” قلتها وأنا أغلي من هذا الملاك ، ثم استطردت في حدة ، و هل تقارن بين ما فعله يهوذا وما فعلته أنا ؟
فقال الملاك : لقد كان يهوذا أذكى منك بكثير ، فصرخت في وجهه : ماذا ؟ نعم أذكى منك ، فقد باع السيد المسيح مقابل 30 من الفضة ، أما أنت فقد بعته مقابل الإدانة و سيرة الخدام و الاستهزاء بهم ، أنت بعته مقابل لا شئ ، وجلست مكان الله لتحكم على الآخرين.
ترددت أمام منطقه الصحيح و قلت له : يعني …. أصل ….. أنا ….. مكنتش …. أعرف
فقال لي الملاك : إي إنسان يعمل الخطية ، فهو يسلم سيده مقابل أن يستمتع بالخطية ، مقابل شئ تافه و هو متعة الخطية ، فهو يبيع سيده بأقل من 30 من الفضة.
اقتنعت بكلامه وشكرته على هذا الدرس و قلت له : اذكرني في صلاتك و اطلب من ربنا أن يسامحني على الإدانة و أنا أعدك ألا أتكلم عن أحد قط ، فلكل إنسان ضعفاته ، فيجب أن يحاول أن يبتعد عنها بدل من أن يحاسب الآخرين.
فقتال لي : ربنا معاك و حاول أن ………….
ترن ….. ترن …. إنه جرس الهاتف ، ألو ….. ايوه ….. ايوه ….. الدرس علي أنهاردة و حأتكلم عن موضوع مهم خالص ، حأتكلم عن الإدانة.
Related Posts Sliderوسائل ايضاح متعلقة بالموضوع
تشويه السمعة شر، بل هو شيطان متحرك. أنه لا يهب سلاما بل صراعا. تحفظ منه، فتعيش في سلام مٍع كل أحد
اضغط هنا لعرض الصفحة
لا تكن قاسي القلب على إخوتك، فإننا جميعًا قد تغلبنا الأفكار
اضغط هنا لعرض الصفحة
سقط أناس فى خطايا عظيمة جهارا, لكنهم عملوا صالحات أعظم منها فى السر مكتومة , وبذلك انخدع الذين دانوهم
اضغط هنا لعرض الصفحة
انتم الذين غمرتمونى بحبكم لا تنظروا الى حياتى التى انتهت بل الى تلك التى بدأتها
اضغط هنا لعرض الصفحة
لا تكن ديانا لأخيك لكي تؤهل أنت للمغفرة لأنك أن أدنته قد تفقد مغفرة خطاياك أنت ..
اضغط هنا لعرض الصفحة
كما أن الماء و النار متنافران هكذا إدانة الآخرين لا تتفق مع من يريد التوبة ..
اضغط هنا لعرض الصفحة
الكتاب المقدس - العهد الجديد
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
الفصل / الأصحاح الرابع
1 هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح، ووكلاء سرائر الله
2 ثم يسأل في الوكلاء لكي ...
اضغط هنا لعرض الصفحة
فى قلوب المتكبرين تنشأ أقوال التجديف، وفى نفوس المتضعين تأملات سماوية
اضغط هنا لعرض الصفحة
أسد على ، وفى الحروب نعامة
النعامة من عادتها أن تخفى رأسها فى التراب 0 وتظن إنها – إذ لا ترى العدو – فهو أيضاً لا يراها !! لذلك ...
اضغط هنا لعرض الصفحة
أحفظوا أسماعكم من كلام النميمة لتكون قلوبكم نقية وأهربوا من كل ما ينجس القلب
اضغط هنا لعرض الصفحة
الكتاب المقدس - العهد الجديد
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل رومية
الفصل / الأصحاح الرابع عشر
1 ومن هو ضعيف في الإيمان فاقبلوه، لا لمحاكمة الأفكار
2 واحد يؤمن أن يأكل كل ...
اضغط هنا لعرض الصفحة
ليحرص كل واحد منكم أن يمدح أخاه في غيبته، حتى إذا سمع أخوه ذلك عنه يزداد في محبته.
اضغط هنا لعرض الصفحة
اخلى الله ذاته اخذ صورة العبد لكى يعطى درسا للعبد الذى اراد ان يرفع ذاته ويصير الهاً
اضغط هنا لعرض الصفحة
الحكيم يتامل فضائل غيره ليقتنيها لنفسه و الجاهل يتأمل رذائل غيره و يدينه عليها
اضغط هنا لعرض الصفحةاقوال اباء – الاب هرماس
اقوال اباء – الانبا موسى
اقوال اباء – القديس
اقوال اباء – القديس اغسطينوس
اقوال اباء – عن الادانة
اقوال اباء – القديس يوحنا
اصحاح عن التكبر والاتضاع
حكم وامثال – عن الادانة
اقوال اباء – القديس يوحنا
حكم وامثال – عن التكبر
اقوال اباء– القديس مقاريوس –
اصحاح عن الادانة والعثرة
اقوال اباء – القديس مكاريوس
اقوال اباء – البابا شنودة
اقوال اباء – القديس يوحنا




